واركعوا مع الراكعين

.
لوحة بخط الثلث لسورة الفاتحة
فرضت الصلاة بمكة ليلة المعراج
والصَّلاة: الدّعاء والرحمة والاستغفار
وحُسن الثناءِ من الله تعالى على رسوله
وعبادةٌ فيها ركوع وسجود
و اسم يوضع موضع المصدر
وصلَّى صلاة ولا تقل: تصلية أَى دَعا
وقال صلَّى الله عليه وسلم:
"إِذا دُعِى أَحدكم إِلى طعام فليُجب فإِن كان صائما فليصلّ لأَهله"
أي يجيب دعوتهم
وصلاة الله للمسلمين هى فى التَّحقيق تزكيته لهم
وهى من الملائكة و النَّاس: الدّعاءُ والاستغفار
وسمّيت العبادة المعروفة صلاة كتسمية الشىء ببعض مايتضمنّه
والصّلاة من العبادات الَّتى لم تنفكُ شريعةٌ منها وإِن اختلفت صُوَرها بحسب الشرع والمنهاج
ولذلك قال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} ..ولم يقل المسلمين
وقال بعضهم: أَصل الصّلاة من الصَلَى... ومعنى صلَّى الرّجل أَزال عن نفسه بهذه العبادة الصَلَى الذى هو نار الله الموقدة ..
والصَّلَى: الإِيقادَّ بالنَّار.. صَلِى بكذا ..أَى بُلِى به... واصطلَى بالنَّار.. وصَلَيْتُ الشاةَ: شَوَيتها
وفي ليبيا نقول عن اللحم المنضوج بالطريقة المعروفة " البورديم " لحم مصلي
وقوله تعالى: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى} .. قيل معناه: لا يصطِلى بها إِلاَّ الأَشقى
وصلِىَ الكافر النَّارَ: قاسَى حَرّها ... وتصلاَّها: قاسَى حرّها
وأَصلاه النَّار وصلاَّه إِيّاها وفيها وعليها: أَدخله إِيّاها وأَثْواه فيها.. والصِّلاءُ: يقال للوَقُود وللشِّواءِ...
ويسمّى موضع العبادة الصّلاة ولذلك سمّيت الكنائس صَلَوات. قال تعالى:
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}
وكل موضع مدح الله تعالى بفعل الصّلاة أَو حثَّ عليها ذُكر بلفظ الإِقامة، نحو قوله تعالى:
{وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}
ولم يقل المصلِّين إِلاَّ المنافقين نحو قوله:
{فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ *الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ }
وقوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً}
{وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ}
وإِنَّما خصّ لفظ الإِقامة تنبيهًا أَنَّ المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها لا الإِتيان بهيآتها فقط
ولهذا رُوى أَنَّ المصلِّين كثير والمقيمين لها قليل

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد

لوحة الخط العربيذكر الله تعالى الصّلاة فى مائة آية من القرآن العظيم وفي كل آية إِمّا وَعَد المصلِّين بالكرامة
أَو أَوعد التَّاركين لها بالعقوبة والملامة
أَوّلها في المصحف : {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ..
وآخرها: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
وذكر صلاة الكفار على حسب إعتقادهم لا على سبيل صحتها بقوله
{وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً} وسمّى صلاتهم مُكاءَ وتصدية تنبيهًا على إِبطال صلاتهم.. وأَن لا اعتداد بفعلهم ذلك بل هم كطيور تَمْكُو وتُصَدِّى.. وهم يظمون انها صلاة
وورد معنى الصلاة فى القرآن على ثلاثة عشر وجها:
1- بمعنى الدّعاءِ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
2- بمعنى الاستغفار: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
3- بمعنى الرّحمة: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}
4- بمعنى صلاة الخوف: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا}
5- بمعنى صلاة الجنازة: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ }
6- بمعنى صلاة العيد {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}
7- بمعنى صلاة الجمعة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}
8- بمعنى صلاة الجماعة: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ}
9- بمعنى صلاة السَّفَر: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا}
10- بمعنى صلاة الأُمم الماضية: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}
11- بمعنى كنائس اليهود: { وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ }
12- بمعنى الصلوات الخمس: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ}
13- بمعنى الإِسلام: {فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى}... أَى لا أَسلم

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 قال جبريل :
إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول إذا وقف العبد بين يدي في الصلاة فيقول الحمد لله ومن الله فيقول رب العالمين فيقول ومن رب العالمين فيقول الرحمن الرحيم فيقول مالك يوم الدين يا عبدي أنا مالك يوم الدين فيقول العبد إياك نعبد وإياك نستعين فيقول يا عبدي أنا إياي تعبد وإياي تستعين سل تعطى فيقول إهدنا فيقول أي الهدى تريد فيقول الصراط المستقيم فيقول أي الصراط تريد فيقول صراط الذين أنعمت عليهم فيقول يا ملائكتي اشهدوا أني قد جعلت عبدي من الذين أنست عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فيقول العبد غير المغضوب عليهم ولا الضالين فيقول الله تعالى اشهدوا أني جعلته من الذين أنعمت عليهم ولم أجعله من المغضوب عليهم ولا الضالين فيقول العبد آمين فقول الملائكة آمين.. الرابعة نقل الثعلبي في تفسيره عن وهب بن منبه أن آمين أربعة أحرف يخلق الله من كل حرف ملكا يقول اللهم اغفر لمن يقول آمين قال في الروضة لو قال آمين رب العالمين فحسن قال البيهقي كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال ولا الضالين قال رب اغفر لي آمين ومعنى آمين اللهم استجب وقيل لا تخيب رجاءنا وقيل آمين كنز من كنوز الجنة تنزل به الرحمة وقيل لا يعلم تأويلها إلا الله وقيل درجة في الجنة تجب لقائلها
ويسن التأمين لمن فرغ من الفاتحة ... لكنه في الصلاة أشد استحبابا ويجهر به الإمام والمأموم والمنفرد في الصلاة الجهرية
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة يوما فقال:
من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف في أسفل الدركات رواه الإمام أحمد وإنما خص هؤلاء الأربعة بالذكر لأنهم رؤوس الكفر فمن ترك الصلاة لتجارته فهو مع أبي بن خلف ومن تركها لملكه فهو مع فرعون ومن تركها لماله فهو مع قارون ومن شغلته عنها رياسة فهو مع هامان في السمرقندي قال رجل في الزمن الأول لإبليس أحب أن أكون مثلك قال اترك الصلاة ولا تحلف صادقا


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد

{اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
قال أنس رضى الله عنه كان رجل يصلى الخمس مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يدع شيئا من الفواحش إلا ارتكبه فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال إن صلاته تنهاه يوما فلم يلبث أن تاب وحسن حاله فقال ألم قل لكم إن صلاته تنهاه...
وفي الحديث ان صلاته ستأمره وتنهاه وليس معناه أن بالصلاة تفعل ماتشاء .. فإن إستمراء الذنب يفرغ الصلاة من مضمونها وقيل في تفسير الأية الكريمة:
{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } هى تفريغ الصلاة من مضمونها فما عادت تنهاه عن منكر فنجد من يصلي ويسرق ومصلي يتعامل بالربا والفائدة ومصلي يرتشي..
فمادمت تنهي عن الفحشاء والمنكر فإن الفحشاء والمنكر قد ينهي عن الصلاة
وكما الصلاة خضوع لله فكذلك الحياة ..
وفي الحديث المشهور " صلي فإنك لم تصلي " بيان ان من لم يقم بها بحركاتها المعروفة وبإطمئنان فلا صلاة له
دخل أعرابي المسجد فصلى صلاة ضيفة فقام إليه علي رضى الله عنه بالدرة وقال أعد الصلاة فأعادها مطمئناً فقال أهذه خير أم الأولى فقال الأعرابي الأولى لأني صليتها لله والثانية صليتها خوفاً من الدرة
وإن العبد إذا قام في الصلاة فتحت له الجنان وكشفت له الحجب بينه وبين ربه واستقبله الحور العين سالم لا يتمخط أو يتنحنح
وفي الصلاة شرف اللقاء مع الله .. وقراءة القرءان ..وتسبيح وتمجيد وحمد لله رب العالمين
وفيها كل اركان الاسلام
فهى شهادة بالنطق بها... وهى زكاة لأنه وقت مقطوع .. وهى صوم لأن الأكل والشرب يبطلها
وهى حج ففيها شرف إستقبال القبلة ... وإن لكل شيء شرفا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة
فالصلاة عرش الموحدين ففيها يجتمع ألوان العبادات
والصلاة :
مرضاة الرب... وحب الملائكة.. وسنة الأنبياء ..ونور المعرفة.. وأصل الإيمان.. وإجابة الدعاء ..وقبول الأعمال.. وبركة في الرزق.. وسلاح الأعداء.. وكراهية للشيطان.. وشفيع بين صاحبها وبين ملك الموت .. ونور في قلبه .. وفراش تحت جنبه .. وجواب مع منكر ونكير.. ومؤنس وزائر معه في قبره إلى يوم القيامة..
فإذا كانت القيامة كانت الصلاة ظلا فوقه وتاجا على رأسه ولباسا على بدنه ونورا يسعى بين يديه وستراً بينه وبين النار وحجة للمؤمنين بين يدي رب العالمين وثقلا في الميزان وجوازا على الصراط ومفتاحا للجنة
لأن الصلاة تحميد وتسبح وتقديس وتعظيم وقراءة ودعاء وتمجيد ولأن أفضل الأعمال كلها الصلاة لوقتها

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون
 قال بعض المفسرين في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اصبروا على الصبح .. وصابروا على صلاة الظهر... ورابطوا على صلاة العصر.... واتقوا الله في المغرب... لعلكم تفلحون بصلاة العشاء
والملائكة تقول لتارك صلاة الفجر يا فاجر ولتارك صلاة الظهر يا خاسر ولتارك العصر يا عاصي ولتارك المغرب يا كافر ولتارك صلاة العشاء يا مضيع ضيعك الله...
وأن آدم عليه السلام هبط ليلا فلما طلع الفجر ركع ركعتين شكرا لله تعالى على خروجه من الظلمة إلى النور..
وإبراهيم عليه السلام اجتمع عليه أربع هموم الذبح وهم الفداء وأداء الأمر والغربة فلما أنقذه الله من ذلك ركع أربع ركعات بعد الزوال شكرا لله..
ويونس عليه السلام اجتمع عليه أربع ظلمات ظلمة الغضب منه على قومه وظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت وقيل أن الحوت كان في بطن حوت آخر فلما أخرجه الله من ذلك وقت العصر ركع أربع ركعات..
وعيسى عليه السلام ركع ركعتين شكرا لله تعالى على نفي الألوهية عنه وأمه ركعت ركعة شكرا لله على إثباتها لله تعالى..
وموسى عليه السلام صلى أربع ركعات شكرا لله تعالى على خروجه من أربع هموم هم الضلالة عن الطريق وهم غنمه لما هربت وهم السفر وهم زوجته لما أخذها الطلق
وأن في وقت الظهر تسعر جهنم فمن صلاها في وقتها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه في وقت العصر أكل آدم من الشجرة فمن صلاها في وقتها حرم الله جسده على النار وفي وقت المغرب تاب الله على آدم فمن صلاها في وقتها لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه وقت العشاء يشبه ظلمة القبر وظلمة يوم القيامة فمن صلاها في وقتها أو مشى إليها رزقه الله نورا في قبره وفي القيامة ومن صلى الفجر في وقتها أعطاه الله براءتين من النار والنفاق..
قال ابن عباس رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل إلى المسجد قدم رجله اليمنى وقال وإن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً اللهم إني عبدك وزائرك وعلى كل مزور حق وأنت خير مزور أسألك برحمتك أن تفك رقبتي من النار وإذا خرج قدم رجله اليسرى وقال اللهم صب علي الخير صبا ولا تنزع عني صالح ما أعطيتني ولا تجعل الدنيا لي كدرا رواه القرطبي في سورة الجن..
ومن فقه الصلاة:
لو صلى ثم اخبره جمع كثير بأنه صلى ناقصا لم يجب عليه الإعادة ولو طاف فأخبروه بأنه ما كمل طوافه رجع إلى قولهم لأن الزيادة في الطواف لا تبطله
فإن قيل كيف أعاد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة لما أخبره ذو اليدين بأنه صلى ناقصا?
فالجواب أنه صلى الله عليه وسلم تذكر بعد ما أخبره...
وللحنفية أن من له زوجة لا تصلى فليطلقها وإن عجز عن صداقها فإنه إذا لقي الله وفي ذمته مهرها أحب من أن يطأ امرأة لا تصلى
ومن لسعته حية في الصلاة فسدت صلاته
اما العقرب فلا تفسد صلاته
والفرق أن حية تنهش الظاهر من الجلد فيتنجس من السم والعقرب تدخل زبانها في الباطن والباطن لا يجب غسله...
وعلينا تدبر أننا في الصلاة وفي قمة الهداية
ورغم ذلك نقول إهدناالصراط المستقيم
اللهم إهدنا صراطك المستقيم
لاصراط ماتسوله لنا أنفسنا أو مانراه نحن حقا
اللهم لاعلم الا ماعلمتنا
والحمد لله رب العالمين

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

الأرشيف