إضراب عن رد الجميل

. . هناك 4 تعليقات:
قيل قديما:
إذا بلغت القمة فأنظر إلى الأسفل
 كي ترى من ساعدك على الصعود
 وأنظر إلى أعلى شاكراً لله على أنعمه
 كي يزيد قدماك تثبيتا
خياران لاثالث لهما في الحياة
عدل مع مخافة ان لاتعدل
وظلم مع وهم انك عادل تقيم شرع الله...إما أن تكون بشرياً أو عنصرياً يرى لنفسه مالايرى لغيره (ويل للمطففين ) والميزان ليس في السلع والبيع والشراء فقط هذه نظرة مادية للاشياء ... بل إن ميزان التعامل أشد خطرا...
حين تعامل زوجك بما بما لاتحب أن تعاملك هى به فأنت عنصري
 وعكس العبارة صحيح
حين تعامل زوجة إبنك بمالاتحب أن يعامل الأخرين إبنتك فأنت عنصري
حين تعامل أحفادك بفرق جاهلي بين أبناء الإبن والبنت في الميراث أخذاً بقول بيت شاعرٍجاهلي يقول
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا      بنوهُنَ أبناء الرجال الأباعد
فانت عنصري
لايمكن أن نعيش في مجتمع كل إمرءٍ فيه يريد صحفاً منشرة ( أي دينٍ ومنهاج على هواه ) يسعى كلاً منا إلى أن يأخذ فيها حقوقه تاركاً الأخر متناسياً أن قمة التعامل ( حقك أن لاتصل إلى حقك ) ولنبدء حينها في إنتزاع حقوقنا غصباً وكُرهاً وكأن مامن شي اُغتصب منا إلا بضع حقوق لنزيد من حجم المأساة فالخطأ لايُصلح بخطأ وقاعدة فقهية أنه إذا ترتب عن تغيير المنكرمنكر يُترك المنكر درءًً للمفاسد
فإن أحسنا عشرتنا سنظل منتظرين شكراً وإعترافاً بالجميل لحُسن عِشرة عشنا سعادة في ظلها ونُتاب ونحصد حسناتها بدءً من الكلمة الطيبة  .. وأنتهاءً ببضع أحدنا في أهله لأنه قضى شهوةً في الحلال ويكفيه أجر تحصين مسلمة..
 وسنشكوا لجميع الناس حيرتنا من العجز عن إيجاد طريقة تُرضي الطرف الأخر وختام شكوانا ( إحترت يابخرة أبوسك منين ) ... وإن لم نجد شكراً أقمنا الدنيا وأقعدناها متجاهلين
ان الله قال عنا وهو المُتفضل علينا ( وقليل من عبادي الشكور ) ونبدء في التورية لكلامنا نبحث عن مندوحة لنعبرعن إمتعاضنا بحياتنا
معها (سُئل أحد المشائخ عن حال زوجه فقال : بفضل الله مازالت حية تسعى )
لتصبح الإتهامات كرة ثلج تكبر مع التدرج وماهو إلا سقوط لكن ليس لحظياً ظانين أنه من سقطت كلفته دامت ألفته فلادخل لنا بلباس التقوى الذي هو خير من اللباس الذي أنعم الله علينا ليواري عوراتنا ليصبح حالنا ( إلبس تعجب مراتك ؛ ولبس مراتك تعجب الناس) ليجف بعدها حلقك في أي طلب ولسان حالها يقول (أجرب وإنفتحلوا مطلب ) باحثين حينها عن لذة العيش فنكون كقابض على الماء خانته فروج الأصابع
صدقوني ليست نصائح إنما هى أماني أن أعيش كما أوصانا ربي بأن لاننسى الفضل بيننا وأن نُتمر بيننا بمعروف وأن لاأحتاج أن أقول لها أذكريني في دعائِك وألا أعيش معها بالمدارة وألا أحتاج أن أعتذر إليها ( والعكس )
 ..إن أحببتها أكرمتها وإن كرهتها لم أظلمها
.. فليست محبة تلك التي أحبك حتى تستغيث أو أن أُلقيك في البحروأُحذرك
 إياك .. إياك ثم إياك أن تبتل بالماء
 فما من أحد يستطيع إستعمار قلبي ولن أخطط لكي أكون فاتحاً للقلوب لأنه محل نظر الله وأحب أن أتيه به سليما يوم يدعونا خُشعاً أبصارنا وأدعوا الله للجميع بهذا ... ولن أُحمل مالا طاقة لي به فماكلف الله نفساً فوق طاقتها ولاتجودُ يدٌ إلا بما تجد
 ولن أمشي مع السائرون في ركب النفاق ومسايرة الواقع ( وهكي الدنيا ) لأنسى حتى مشيتي
إن الغــراب وكان يمشي مشيــة          فيما مضى من سالف الإحوال
حسد الحمامة فرام يمشي مشيها         فأصابه ضـــرباً من التعـــقال
ولن أكون كقول الشاعر
نُرقع دُنيانا بتمزيق ديننا            فلاديننا يبقى ولامانُرقع


مانحتاجه اليوم أن نحاول نسيان المعروف الذي قدمناه وأن لاننسى المعروف فينا ولنُحيي رد معروف أمتناه ( ومشينا في جنازته ) وأن ننسى دوامة الإخراج من الجنة والتفاحة فمامن خطيئة سابقة فكل مولود يولد على الفطرة ..
يُحكى أن رجل وزوجته عاشا في سعادة حتى بلغا الستين من عمرهما وجدا ساحرة فطلبت من الزوجين أن يختار كل واحد منهما أمنية ..وكرجل محترم قال العبارة المألوفة ( السيدات أولا ) فقالت الزوجة أريد أن أعيش مع زوجي باقي عمرنا في جزيرة جميلة .. وبدون تفكيرقال الزوج للساحرة : أما أنا فأريد أن أعيش مع زوجة تصغرني بأربعين سنة .. وفوراً لبت الساحرة طلبه ... فصار عمره مئة سنة
.....أفاق الزوج مرة من عز النوم ليجد صوت جلبة في العمارة
 فخرج من الشقة ليستطلع الأمر فأخبروه
أن سارقاً حاولوا الإمساك به فوق السطح فهرب منهم ووضع سُماً في الخزان الرئيسي
 دخل الزوج الشقة ليجد زوجته تأتي إليه خائفة تسأله مالأمر ؟
اجابها : مافي شي حبيبتي إشربي ماء ونامي
......
لست صاحب تجربة لأُنبأ الناس بمحصلتي لكن الرائي له نصف التجربة ( أعمى قال لأعور: العمى مر .. قال الأعور نص الخبر عندي) فأردت أن أُعلي شأن ميثاق غليظ في محكم تنزيل إعترف فيه حتى بزواج الكفار فقال امرأت فرعون وزوجة أبى لهب ... ووعد مني لن أنسى أبداً في كل تعاملي
هى الضلع العوجاء لست تُقيمها     ألا إن تقويم الضلوع إنكسارُها
أتجمع ضعفاً وإقتداراً على الفتى     أليس عجيباً ضعفها وأقتِـدارُها
دعوة مني لتجفيف منابع الخلاف..اللهم لاتجعل في قلبي غلاً لأي مؤمنة

علي رحيل

هناك 4 تعليقات:

♥♥ شذا ♥ الروح ♥♥ يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله عليك وعلى موضوعاتك الاكتر من روعه

بارك الله فيك
اللهم لاتجعل في قلبي غلاً لأي مؤمنة

احلى ما قلت

مودتى

أم الخـلـود يقول...

السلام عليكم ..

أخي في الله علي رحيل لقد أهديت لك في مدونتي الأخرى مدونة كركر (التاج السُلطاني) .. فأرجوا قبول هذه الهدية المتواضعة وشكرا.

دندنة قيثارة الوجد

وبالنسبة لموضوعك الجميل فهو يشتكي منه آلاف الحالات في حياتنا اليومية

علي محمد رحيل يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
شدا الروح
شكرا لتعليقك وتشجيعك
اللهم لاتجعل في قلوبنا غلا لاي احد

احترامي
علي

علي محمد رحيل يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
ام الخلود
شكرا للهدية الرائعة جدا
ةلتاج اعتز به كثيرا
احترامي
علي

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة