مبروك عليكم الرحمة ..خواطر مطرية

.

صور قديمة من ليبيايامطر
صبي صبي
ويامطر يابشباشة
ان كانت بشباشة ففوق حوش الباشا
وان قلنا له (صُبي ) فهي على حوش القبي
ولاادعي معرفتي لكليهما لكنه دعاء طفولي توارتناه ونردده املين ان يعمنا الكريم بفضله وغيثه
يحيي الله به الارض بعد موتها ..ونرفع لاجله يدانا استسقاء ممن بيده مفاتح كل شئ

الكلمة الوحيدة ان لم تنزل .. الله يرحم
واول كلمة نبادل بها بعضنا .. مبروك عليكم الرحمة
وان وجدنا فيها كوارث اوفيضانات علمنا ان خيرها اعم واشمل من بضع اضرار
أغرق الله به قوم نوح حين فتح عليهم أبواب السماء بماء منهمر وفجر الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر ..
ونزول الغيث والشتاء عامة هو ربيع المؤمن يقصر نهاره فيصومه ويطول ليله فيقيمه
وهو فرصة للدعاء لنزول ملائكة الرحمة فكل قطرة ماء ينزل
موكل بها ملك من مستقرها في السماء الى مستودعها في الارض
راجعين بعد هذا بدعاء من فتح الله له بالدعاء ليصل وبايصال استلام فوري
الى من لاتأخذه سنة ولانوم وهو سبحانه أدرى بعباده لكن نظام الكون ومهام كل مخلوق ...سبحان من خلق كل شئ بقدر
اللهم ان رحمتك وسعت كل شئ فلاتحرمنا رحمتك





سال الوادي؟
سؤال تسمعه كثيرا من الذين ينتظرون ان يعمهم الله بخير ليس من سماء المنطقة فقط
بل احيانا من سماء اخرى قد تكون مجاورة او حتى بلاد اخرى
فقد تسقط الامطار في الجزائر فتمتد عبر الوديان بذلك السيل الغريب ليروي الارض في مناطق من ليبيا
فيذهب الزبد بقاذوراته وماأتى به السيل من اشياء في طريقهجُفاء واما الذي فيه  منفعة للناس فيمكث في الارض  
" واما الزبد فيذهب جُفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الارض "
والفرق بين فاض .. وسال في اللغة
انه يقال فاض إذا سال بكثرة ومنها الافاضة من عرفة وهو ان يندفعوا منها بكثرة
اما قولنا سال قلا يفيد الكثرة
وقولنا فاض يكون اذا سال بعد امتلاء.. اما سال فعلى كل الوجوه





 
حشف وسوء كيل
في العام 1937 شح المطر في المنطقة الغربية لليبيا
سمى الناس ذاك العام بعام الهجة .. لم يبقى احد في مكانه
الكل يبحث عن الكلأ والماء
ورغم شطف العيش فقد زينت طرابلس وبعض المدن واستكملت رصف شوارعها وتنظيفها وغسلها ايضا
وبُسط واردية حريرية وجريد نخل يزين المدينة رغم الجفاف
انه احتفاء بقدوم بنيتو موسوليني
وهى الزيارة الثانية التي كانت اولاها قبل عشر سنوان لتفقد الجند
كان العبث ان يحتفل البعض ويحتفل معهم اخرون جوعل اوموتا عطشا
وكأن مصيبة الجفاف وحدها لاتكفي
اي حشف وسوء كيل .. وتقال حين نجد سلعة فاسدة مضافا اليها تطفيف في الميزان...
ثم عاد الجفاف مرة اخرى عام 1947
وهذه المرة مع احداث الحرب العالمية الثانية ونتائجها
فهلك كل شئ .. مات الحيوان ويبس الزرع وخف الضرع
وانتشرت الامراض وفقر الدم واكل الناس كل شئ

لكن اسوء جفاف مر على البلد كان سنة 1748 .. قحط ومجاعة
 في نفس عام الجفاف جاء الطاعون من تونس البلد المجاور
كان الاجراء الوحيدعزل المرضى وتطبيق الحجر الصحي ومنع الركاب القادمين بحرا من النزول
رفع الاثاث البسيط من البيوت وخاف الناس وشبح الموت عدوة يطل برأسه
بقى الجفاف وحصد الطاعون ربع سكان المدينة
ومع تزايد السكان لم تعد الابار المحلية تكفي فقامت البلدية ببناء خزان عام تحت سور المدينة عند مدخل سوق المشير الان واوصلت اليه ماء الشرب من بئر ابومليانة بأنانبيب معدنية قطرها عشرة سنتمرات مع اجراء حفريات للبئر وتعميقة وتطهيره
استوردت ماكينات بخارية بقوة اربعة احصتة
واقيمت عند البئر كان هناك خزان اخر مع ست حنفيات وحوض نحاسي كبير مع اكواب نحاسية مربوطة في الحنفيات لغرض الشرب
كان انجازا كبيرا افتتحه احمد راسم باشا ومفتي ليبيا انذاك الشيخ مصطفى باكير


 
وماننزله الابقدر معلوم
المطر والغيث في التعبير القراءني دلالتان
المطر دائما في مقام العذاب " وامطرنا عليهم مطرا"
والغيث في مقام الانعام ينزله الله بعد قنوط الناس " وهوالذي ينزل الغيث من بعد ماقنطوا"
اما سقى واسقى فبينهما ايضا فارق
فسقى تستعمل فيما لاتكلفة فيه " وسقاهم ربهم شرابا طهورا "
اما اسقى ففيها كلفة " وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا "
.. امطار اليوم الماضي كان لي معها موعد في الطريق كانت غريبة
كان ثلجا بحجم يجعل الاشجار الكبيرة هى المكان الوحيد الآمن ...
 لم اراه من قبل وانا الاحظ سقوطه تسائلت ...
كنا في الماضي نستغرب المطر في مارس فيطمئنوننا بالقول مطرمارس ذهب خالص
اما اليوم فماذا سيكون؟
هل هو درس لنا ان نلاحظ ان كل شئ يسير وفق منهج الله وبحسبان؟
رأى الصحابة بكاء وخشية في عيون اكرم الخلق صلى الله عليه وسلم وهو يرى السحاب.. ورأى الاستغراب في عيون الصحب
... خاف ان يكون قول الناس كقول الذين حق عليه العذاب
هو عارض ممطرنا
.. اللهم بعفوك وكرمك ردنا للحق ردا جميلا
اللهم اسقنا ولاتحرمنا ..
فإنك اكبر واعظم من جهالتنا وحبنا انفسنا .. ولامغيث الا انت ..

اجمل تعبير سمعته من امي يوما.. سعدودنا بربي ..
فعلا سعد وربح من كان له اله






التناقض والرغبات
اليس غريبا ان نحمل التناقض مع المطر؟
ان غاب عنا طلبناه
وفي احيان اخرى نتمنى عدم سقوطه
اللي عندا صبة ايقول ان شاء اللة غير غدوة مش امطر
ومن لديه مناسبة ...او موعد ... او فسحة ..
ماذا لو جرت الاشياء وفق اهواءنا..
لنعلم علم يقين ان للكون اله حكيم..
لايؤاخذنا بذنوبنا
ولاحتى قولنا
وربما بعض الصدق في هذه الكلمة :
الفتيات
يحملن المظلات
خشية البلل
يزعل المطر ... ويرحل






ادبيات
وفي الادب العربي والتعبير القراءني
المعصرات التي تأتي بالامطار .. اما المبشرات فهى التي تأتي بالسحاب او الغيث واضعف المطر هو الطل واعظمه هو الوابل وفي القراءن
" ان لم يصبها وابل فطل " ومابعد الطل رذاذ
ولايقال هطل المطر الا إذا كان مستمرا
والماء الذي ياتي بعد المحل والجدب هو الغيث " فيه يُغاث الناس "
والماء الغور الذي لاتصله اليد وفي القراءن " قل ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين "
وان كان باردا منتنا وبرائحة كريهة لتعفنه او ركودة فهة غساق "الاحميما وغساقا"  وهو شراب اهل النار
اعادنا الله منها بفضله ومنه ورحمته
واذا اجتمعت فيه مرارة مع الملوحة فهو أُجاج
اما الابار فالبئر التي لايعرف صاحبها هى القليب .. وكان دفن مشركي قريش في بدر في قليب بموقع المعركة
اما الجُب فهو البئر التي نزحت ولم تردم .. وذكرت في قصة يوسف على نبينا وعليه افضل السلام
الرس : البئر الكثير الماء .. "اصحاب الرس "
والنضح : الحوض القريب من البئر حتى يكون الافراغ فيه من الدلو " فيه عينان نضاحتان"
واستدل البعض من الفقهاء حول وجوبية صلاة الجماعة..
بسقوط الوقت جلبا للجماعة
ففي المطر الشديد تقدم صلاة عن وقتها فنجمع بين وقتين في صلاة واحد خوف المطر الشديد ونراها كثيرا في مساجدنا لان الله يحب ان تؤتى رخصه
واراها من سماحة الاسلام ولينه..
فقد يسقط جزء من الصلاة في عدد ركعات لالسبب الا السفر والذي يكون لغرض السياحة والفُرجة
وفي الشعر شعراء المطر بالعلم والجفاف بالجهل
وقال شاعر من ذوي المرؤة
ولي نفس حر لو علمت أن ريها    يُشاب بظيم لأستمرت على الظمأ
وبلاغة عظيمة كانت لشوقي في عزيمة شيخ المجاهدين عمر المختار ورفضه للخنوع مقابل كل المزايا في قصيدته المشهور في رثاء عمر المختار
ان البطولة ان تموت من الظمأ    ليس البطولة ان تعب الماء
ونقول لمن لانجد له عهدا ولاذمة مخلفا كل وعد فنشبه حالنا معه بالبيت المشهور
وكنت كقابض على الماء   خانته فروج الاصابع
ونستشهد ببيت من الشعر مع الذي يصول ويجول في موضوع ولاتأخذ منه نتيجة
كأننا والماء حولنا    قوم جلوس حولهم ماء
وفي الوعود الزائفة والامنيات المقهورة والعيش بالتمني نقول : طحن الماء

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

الأرشيف